العودة إلى الرئيسية

لماذا تبقى بعض الوجبات معك

لماذا تبقى بعض الوجبات معك

أنت لست جائعاً الآن، ولكنك تفكر في الأمر على أي حال.

تلك الوجبة، تلك الوجبة المحددة. ربما كانت قبل ستة أشهر، وربما قبل ثلاث سنوات. لا يمكنك تفسير سبب بقائها في رأسك بالكامل، ولكنها هناك. رائحة شيء يُشوى على الفحم، أو تابل من البرياني ضرب حواسك بشكل مختلف في ذلك المساء. ثقل الطبق الذي وصل وأخبرك على الفور أن هذا سيكون شيئاً يستحق التذكر. في مكان ما بين اللقمة الأولى ولحظة مغادرتك، حدث شيء قرر عقلك أنه يستحق الاحتفاظ به.

يحدث هذا أكثر مما يعترف به الناس.

علماء النفس يطلقون على هذا اسماً: ذاكرة السيرة الذاتية المستثارة بالحواس. التذوق والشم مرتبطان مباشرة بالجهاز الحوفي، وهو جزء الدماغ الذي يتعامل مع العاطفة والذاكرة طويلة المدى. كل حاسة أخرى يجب أن تأخذ طريقاً غير مباشر، لكن الشم أو التذوق يتجاوز كل شيء ويهبط مباشرة حيث تُخزن الذكريات. لهذا السبب يحدث ذلك دون سابق إنذار؛ فأنت لا تحاول التذكر، بل الطعام يأخذك إلى هناك فحسب.

لكن العلم يشرح الآلية فقط. إنه لا يشرح لماذا يتم حفظ بعض الوجبات وتختفي وجبات أخرى قبل أن تصل إلى المنزل بالسيارة.

هذا الجزء أصعب.

أحياناً يكون الموقف؛ كنت في مدينة لم تزرها من قبل، أو تلقيت للتو أخباراً، سارة أو سيئة، وكانت حواسك أكثر حدة من المعتاد. وأحياناً تكون الصحبة؛ كانت المحادثة رائعة لدرجة أن الطعام امتصها بطريقة ما والآن لا يمكنك فصل أحدهما عن الآخر. وأحياناً يكون الشيء أصغر من كل ذلك؛ نادل أعاد ملء كوب الماء الخاص بك دون أن تطلب، أو الطريقة التي كان الضوء يدخل بها، أو حقيقة أنك لم تكن مستعجلاً لمرة واحدة.

ثم هناك الطعام نفسه.

لا يفوز كل طعام بمكان في الذاكرة؛ فمعظمه لا يحاول ذلك حتى. ولكن في بعض الأحيان يصل شيء ما إلى الطاولة واللقمة الأولى تفعل شيئاً غير متوقع. إنه مألوف ومدهش في نفس الوقت، ومذاقه كأنه صُنع خصيصاً لك من قبل شخص فكر فعلاً فيما كان يفعله. هذا الشعور نادر، وعندما يحدث، ينتبه الدماغ.

تحمل أبوظبي نسخة فريدة من هذا؛ ملايين الأشخاص يعيشون بعيداً عن الأماكن التي نشأوا فيها، ويحملون ذكريات الطعام من أماكن لا يمكنهم دائماً العودة إليها. رائحة تذكرك بالوطن، أو تابل يعيدك إلى مطبخ لم يعد موجوداً بالطريقة التي تتذكرها بها، أو شواية فحم ترسل شيئاً في الهواء يتجاوز التفكير تماماً ويهبط في مكان أقدم وأكثر خصوصية. في مدينة بهذا التنوع، لا يقتصر الطعام على التغذية فحسب؛ بل يربط الناس بشيء أحضروه معهم.

هذا ما تفهمه أفضل المطاعم في أبوظبي دون أن تكون قادرة دائماً على شرحه. يجب أن يكون الطعام صحيحاً ومميزاً، لكن الطعام وحده لا يكفي أبداً. ما يجعل الناس يعودون هو التجربة بأكملها متراصة معاً حتى تصبح شعوراً لا يمكن تكراره في أي مكان آخر.

في سبايسي فريش تشيكن، يظهر هذا الشعور في التفاصيل. الدجاج المشوي على الفحم الذي تفوح منه رائحة تجعلك تشعر بأنه صُنع خصيصاً لك قبل أن تجلس، وبرياني ملقار دم الذي يأخذك إلى هناك في اللحظة التي يرتفع فيها الغطاء، والمشويات المشكلة التي تصل إلى الطاولة وتجعل كل شيء آخر يتوقف للحظة. نوع الوجبة التي تخطط بالفعل للعودة من أجلها قبل أن تنتهي من تناولها.

بعض الوجبات تنساها بمجرد مغادرتك، وبعض الوجبات تفكر فيها بالفعل قبل أن تنتهي من تناولها.

الوجبات التي تستحق العودة من أجلها هي دائماً من النوع الثاني.

هل تشتهي سبايسي فريش تشيكن؟اطلب الآن من أقرب فرع لك!
استكشف القائمة